• ×

07:15 صباحًا , الخميس 25 ذو القعدة 1441 / 16 يوليو 2020

جائزة الملك فيصل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جائزة الملك فيصل العالمية على يقين من نفسها الطاهرة، وهي لا يخالجها شك في حرصها على تحقيق الهدف من كونها جائزة لمن يستحق ولا تعطى بغير حق!! لكن... المشكلة أنه لا يكفي أنها تعرف بل ويجب أن يكون من ضمن رسالتها الكونية أن يعرف الجميع عنها ذلك. هذا ليس اختياراً تقوم به أو لا تقوم... إنما واجب عليها لا خيار لها فيه. فمنذ أن تولت زمام الريادة تحملت هذه المسؤولية، وإلا فلا ريادة دون تغيير!! كل ريادة واجبها أن تضيف وتغيّر وتأخذ إلى الأمام بيد من وما أصبحت ريادة فيه! وقد فعلت ذلك جائزة الفيصل منذ أن حملت الهوية العربية الإسلامية.. وهي هويتها الحقيقية من البدء وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وحيث أن العالم العربي والإسلامي محروم من إنجاب الجوائز العالمية، ومعدوم الافتخار بجائزة عالمية تدق أبواب العالم بقوة وتفتحها باقتدار..أصبح ليس لديه غير هذه الواحدة المتميزة وما عداها جوائز تسالي!!! تدور في الأفق العربي ولا تجرؤ على الخروج منه إلى الأبعد، إلا هذه منحت الكفؤ هنا... وهناك... والبطل يفوز!! هي أول تسوية أوضاع بيننا وبين الغرب فيما يخص المنجز الفكري والعمل الإبداعي، والخدمة البشرية الخالدة، وهي أول مصافحة تمت دون الشعور أن اليد الأخرى التي مددنا إليها يدنا ليست في حاجة للممدود منا!! بل تسابقوا... وقبلوا جائزتنا ولي الحق أن أقول جائزتنا ولو لم يكن لي فيها طرف... إنما هي اللسان الناطق بالعربية في لحظة تفوق على كل لغات العالم... إنها لحظات قليلة ونادرة من الانتصار في حساب الزمن العربي المعاصر المليء بالانكسارات!! وكل ما علينا الآن الحفاوة بهذه الجائزة وأن نتعامل معها بما تستحقه من ذيوع وانتشار وتقدير وإجلال ورعاية واهتمام واحترام... وأن نضرب لها سلاما مربعا بالصوت والصورة!! إنني أعرف مدى تواضعها في عدم الحديث عن نفسها كما ينبغي وأعرف أن العظمة التي تتميز بها الجائزة لم تجعل لجنتها الموقرة أسيرة الشعور بالعظمة والتفوق وفي كل مرة تعبير عن نفسها تقدم نفسها في غاية البساطة والهدوء والتواضع وليأخذ الإعلام ما شاء هو حر! اليوم أريد التذكير أن قاعدة (لا يصح إلا الصحيح) و (الجهد الجيد يفرض نفسه) (والعمل المخلص ينجح).. (ومن جد وجد..) (ومن زرع حصد) كلها قواعد تنظيمية، صالحة للتداول الإنساني لكننا نعيش مرحلة زمانية ومكانية فاصلة... في عصر غلبت فيه وسائل النشر وتعددت.. وأصبح الإعلام نوعا من أنواع التسويق عدا أن له طرقه في التسويق والانتشار بينما الجائزة العالمية السعودية الأولى والعربية الأولى والإسلامية الأولى.. تعف عن الدعاية لنفسها... والإعلان عن عظمتها وتكتفي بمن يريد أن يقول فليفعل ومن لا... حر، لا لوم ولا تسريب! تكتفي بمكانة عليه إعلامها منذ نقطة البدء قبل ثلاثين عاماً!!! وللتذكير فقط كثير من الأمور ما كانت تصح لأنها باطلة في الأصل لولا أن الخدمة التسويقية الإعلامية جعلتها صحيحة والإعلام مارس التسويق معها إلى أن صارت صحيحة إنها عملية الإقناع رغم الامتناع! أريد القول إن أذنت لي اللجنة الموقرة تفضلي مع الشكر بقبول ولائنا لما تفعلين من جهد عظيم ونرغب إليكِ اقتحام المجال الإعلامي بغير هذه الطريقة العفيفة!!! لابد من الاختراق والتسويق والإعلان ولا بد من تنظيم عمل إعلامي يليق بعظمة الجائزة... جميل أن يكون \" للحق\" ترويج يناسبه مهما كانت الظروف!

بواسطة : alfarsha
 0  0  471
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:15 صباحًا الخميس 25 ذو القعدة 1441 / 16 يوليو 2020.